٣ ـ قاعدة الحديث الشريف : الصحيح من الحديث الشريف هو أيضا ما نعتمده في التفسير التزاما بقوله تعالى : (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل : ٤٤) ، علما أن الرسول الكريم لم يفسّر لنا كلّ الآيات الكريمة ، ربما والله أعلم التزاما منه بقوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ) (القيامة : ١٩) (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ. وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (ص : ٨٧ و ٨٨). ويبقى القرآن الكريم الميزان الدقيق في صحّة الأحاديث الشريفة كما روي عن الرسول الكريم : «إنّكم ستختلفون من بعدي ، فما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فمنّي وما خالفه فليس عنّي» (١) ، «اعرضوا حديثي على كتاب الله فإن وافقه فهو منّي وأنا قلته» (٢) ، «إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه» (٣).
٤ ـ قاعدة الثوابت العلمية : أخيرا نحن لا نربط خلال دراستنا للآيات الكريمة أو الأحاديث الشريفة إلا مع الثابت من الحقائق العلمية التي لا جدال فيها والتي أصبحت قواعد ونواميس يعتمدها العلم. أما النظريات العلميّة التي تؤيّدها بصورة بيّنة جليّة آيات كريمة فنتبنّاها ، وأمّا النظريّات العلميّة التي تتعارض بصورة واضحة مع الآيات الكريمة فنرفضها من بعد أن نناقشها طبعا.
__________________
(١) عن ابن عباس ، مسند الإمام الربيع.
(٢) كنز العمّال ، ج ١ ص ١٧٩.
(٣) بحار الأنوار ، ج ٢ ص ١٦٥.
