كان الظاهر جبّارا شجاعا يباشر الحروب بنفسه ، وله الوقائع الهائلة مع التّتر والفرنج ، وآثاره وعمائره وأخباره وفتوحاته كثيرة جدا. أثارت بطولاته ورجولته وهمّته الدّائبة مشاعر الكتّاب والمؤرّخين فعقدوا لسيرته كثيرا من التواريخ المبنيّة على الأحداث الواقعة ، ثم لّما تنامت أخبار بطولاته وجرأته العجيبة تحوّلت سيرته إلى ما يشبه الأسطورة ، فكتبت فيها روايتان شعبيتان بنسختين : مصريّة ، وأخرى مطوّلة شاميّة (تنسب للدّيناري) ، وهي إلى اليوم أبدع نصوص الأدب الشعبي الذي وصلنا من العصور الوسيطة ، وما زالت تتلى في المقاهي الشعبية على ألسنة رواة الملاحم «الحكواتية» ، كما هو معروف.
من بين هذا كلّه ، تبقى لسيرة الظاهر بقلم معاصره وموظّف بلاطه القاضي محيي الدّين أهميّتها الخاصّة ومباشرتها في الرّواية ، على اعتبار أن كاتبها كان شاهد عيان لما يكتب. فقمنا باستخلاص أخبار رحلاته المتكرّرة إلى الشام منها ، وذلك عن طبعة نشرها عبد العزيز الخويطر في بيروت عام ١٩٧٦.
المصادر :
الرّوض الزّاهر لابن عبد الظاهر ، مقدّمة عبد العزيز الخويطر.
تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر ، مقدّمة مراد كامل.
حسن المناقب السّريّة لشافع بن علي ، مقدمة عبد العزيز الخويطر.
تاريخ الملك الظاهر (الرّوض الزّاهر) لعزّ الدّين ابن شدّاد.
السّلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي ، ١ : ٤٣٦ ـ ٦٤١.
النّجوم الزّاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي ، ٧ : ٩٤.
فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ، ٢ : ١٧٩.
بدائع الزّهور في وقائع الدّهور لابن إياس ، ١ : ٣٠٨ ـ ٣٤٢.
دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأولى) ، مادّة بيپرس لزوبر نهايم ، ٤ : ٣٦٣.
الظاهر بيپرس وحضارة مصر في عصره لجمال الدّين سرور.
الظاهر بيپرس لسعيد عبد الفتّاح عاشور.