من الفصل الرابع من الباب الثالث
في وصف الأعين والمنابع وذكر بقاعها العجيبة
وخواصّها وما فيها من العجائب
وبثنيّة العقاب من أرض دمشق ، بأعلى الثنيّة ، كهف معبد فيه نقرة منقورة بقدر الطاسة الكبرى ، لا تزال ملآنة ماء لو أخذ منها ألف رجل درّت بما يكفيهم ، وإذا تركت كان ماؤها واقفا لا يزيد ولا ينقص. ولا عمق ولا خرق فيها سوى أن النّقرة مملوءة ماء (١).
(نخبة الدّهر ، ص ١٢٠)
__________________
(١) هذا الموقع الأثري لا يعرف في أيامنا ، ولا ذكر له في أي مرجع جغرافي أو أثري. وكنا بحثنا عنه مليّا أثناء قيامنا بجمع موسوعتنا التي لم تر النّور بعد «ريف دمشق» ، ما بين ١٩٩٦ ـ ٢٠٠١ ولم نظفر بأيّة نتيجة. وقبلنا كان العلّامة الباحث الكبير أحمد وصفي زكريّا ذكر في كتابه «الرّيف السّوري» ١ : ٧٤ : وقد سألت أحد معمّري القطيفة وكبيرها في سنة ١٩٣٠ عن هذه النّقرة فلم يعرفها ولم يسمع بها ، فمن أين أتى شيخ الرّبوة بهذا الخبر؟
قلت : لا نشك بدقة كلام شيخ الرّبوة وصدقه ، لكن أجزم بأنّ الموقع الأثري (المعبد كما يذكره) قد زال واستعملت حجارته لبناء بعض الأبنية الأخرى عبر القرون السبعة التي تفصل بين عصر المؤلّف وعصر زكريّا.