عن يمينه ملك الأمراء حاملا القبّة على رأس السّلطان ، وهي شبه رأس جتر (١) ، وظاهرها حرير أصفر ، وفي أعلاها هلال من ذهب ؛ والغاشية ـ قال شيخنا النّعيمي ـ قدّامه قصيرة ماسكها بيده ، وهو مستور بها لا يرى ، وأمّا [يسار] السّلطان فخال.
وعن يمين النّائب أمير كبير سودون العجمي ، وعن يمينه أمير سلاح أركماس ، ثم أمير مجلس قصدهم ، فعدّتهم خمسة. وخلفهم الصّنجق السّلطاني في ذهب مزركش ، ثم من خلفه المماليك.
وقدّام السّلطان الخليفة المتوكّل على الله أبو عبد الله محمد بن المستمسك بالله أبي الصّبر يعقوب الهاشمي العبّاسي ، ثم القضاة الأربعة المصريين : الكمال الطويل الشافعي ، وحسام الدّين محمود بن الشّحنة الحنفي ، والمحيوي يحيى الدّميري المالكي ، والشهاب أحمد بن النّجّار الحنبلي. ونوّابهم وعدّتهم أربعة عشر ، وهم ستة للشافعي : الشيخ جمال الدّين الصّاني ، وصلاح الدّين القليوبي قارئ الحديث الشريف بقلعة الجبل بالقاهرة ، وزين العابدين ، والشيخ زين الدّين الظاهري مباشر أوقاف الحرمين ، والشيخ شمس الدّين بن وحيش ، والشيخ شمس الدّين البتنوني. وأربعة للحنفي : الشيخ شرف الدّين البلقيني المحدّث ، والشيخ غرس الدّين المقرئ ، والشريف البرديني ، والشيخ زين الدّين الشارنقاشي. واثنان للمالكي : الشيخ معين الدّين بن يعقوب ، والشيخ شمس الدّين المديني. وأربعة للحنبلي : الشيخ شهاب الدّين الهيثمي ، والشيخ شمس الدّين الطرابلسي الشيبي ، والشيخ شهاب الدّين القدسي ، والقاضي عزّ الدّين سبط العزّ الحنبلي. كذا أملاني عدّتهم أخونا في الله المؤرّخ جار الله بن فهد.
ثم قدّامهم القضاة الأربعة الشاميّين (sic.) : الولوي بن الفرفور ، والمحيوي ابن يونس ، وخير الدّين المالكي ، وشرف الدّين بن مفلح ، وبعض نوّابهم.
__________________
(١) الچتر كلمة فارسية تعني المظلّة ، أي القبّة التي ستذكر أدناه في ذكر رحلة الأشرف پرسباي إلى دمشق. راجع ما تقدّم أعلاه في نصوص المقريزي وابن اللّبودي.