وتليها مقبرة الشيخ أرسلان ، أعاد الله علينا وعلى المسلمين من بركاته ، وعنده جماعة من الأماثل والأجلّاء الأفاضل.
وخارج باب توما شرحبيل كاتب وحي رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم ، والسيّدة خولة [بنت الأزور] رضياللهعنهما.
وجبّانة بيت لهيا ، بها سادة وأعيان وصالحون ، لهم قدر وشان.
ويليها مقابر باب الفراديس ، بها أبو الدّحداح [الصّحابي] رضياللهعنه ، وبها عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق ، رضياللهعنهما.
ومقبرة سويقة صاروجا (١) ، بها صالحون من أجلّ المسلمين.
ومقابر الصّوفية ، بها جماعة من العلماء أئمّة الدّين وصالحي المسلمين ، كابن الصلاح وابن تيميّة وابن المبارك ، وغيرهم.
ويليها مقبرة القنوات وباب السّريجة ، وبها علماء الأمّة وأهل الرّحمة. آخر من دفن بها شيخنا المرحوم العلّامة محبّ الدّين البصروي الشافعي ، رحمهالله.
ومنها جبّانة الحمرية (٢) ، وبها المرحومون من الأولياء والصالحين.
ومنها مقابر محلّة السّيدة عاتكة ، رضياللهعنها ، ويقال إن في ظاهرها ضريح الماسك لركاب النبي ، صلىاللهعليهوسلم ، رضياللهعنه.
ومنها جبّانة محلة القبيبات ، وبها العلماء العاملون والمجاذيب والصالحون كالسيّد الشريف الشيخ الزّاهد العالم تقي الدّين أبي بكر الحصني الشافعي ، أمدّنا الله بمدده.
__________________
(١) لا يدرك في عصرنا وجود مقبرة بسوق ساروجة ، لكن من أرّخ للحي في العهد المملوكي ومطلع العثماني يذكر : مقبرة النّخلة بشرقيها ومقبرة حارة الچالق (الشالة) غربيها.
(٢) موقعها في أيامنا من دوّار كفرسوسة شمالا باتجاه زقاق الجنّ ، وسمعت من بعض العجائز أن تسمية الزّقاق سببها أنه محاذ للتربة وتتطيّر الناس من عبوره. وبأواسط الثمانينات عند حفر نفق مدخل المدينة الجنوبي ظهرت قبور لصيق دار الأيتام بجهة الشرق.