[وقال] الأمير مجير الدّين محمد بن تميم يصف الميدان (١) :
|
عجبا لميداني دمشق وقد غدا |
|
كلّ له شرف إليه يؤول |
|
والنهر بينهما لغير جناية |
|
سيف على طول المدى مسلول |
وقال ابن الشهيد في «الشّقراء» و «الميدان» :
|
ولم تحك جلّق في المحاسن بلدة |
|
قول صحيح ما به بهتان |
|
ولئن غدوت منافسا في غيرها |
|
ها بيننا (الشقراء) و (الميدان) |
ومن تحرير القيراطي قوله في وصف الشّقراء :
|
سر بي إلى الشقراء من جلّق |
|
واثن إلى الخضراء منك العنان |
|
فيها جنان لو رأى حسنها |
|
أبو نواس للها عن (جنان) |
|
وانزل بواديها الذي تربه |
|
مسك وحصبا النهر منه جمان |
(نزهة الأنام ، ٧٠ ـ ٧٣)
المرجة
ومن محاسن الشام مرجتها (٢) ، قرأت كتاب وقف تربة السّلطان الملك الظاهر «برقوق» ، سقى الله عهده ، الكائنة بالصّحراء خارج «باب النّصر» من «القاهرة» المحروسة ، وهو متصل الثّبوت إلى آخر وقت تسجيله على بعض القضاة الشافعية : من جملته طاحون الشّقراء بمرجة «دمشق» المحروسة ظاهر قصر الملك الظاهر أبي الفتوحات «بيبرس» سقى الله عهده ، بالقرب من «زاوية الأعجام» ،
__________________
(١) أي الميدان الأخضر ، كان يعرف حتى النصف الأول من القرن العشرين بمرجة الحشيش ، أما قبل ذلك فبالمرج الأخضر ، وفي عهد نور الدّين ميدان ابن أتابك. وموقعه اليوم يمتد من التكيّة السّليمانية إلى المتحف الوطني والمعرض حتى ساحة الأمويين غربا.
(٢) المرجة (وادي الشّقرا) كانت شرقي الميدان الأخضر والقصر الأبلق (حتى ساحة المرجة اليوم مع جسر فيكتوريا والسّرايا). حدّها شمالا نهر بردى وجنوبا نهر بانياس والشّرف الأدنى.