وأدّت هذه النّزاعات إلى إرهاق الدولة والجيش المملوكي وأسفرت في الختام عن سقوط الدولة المملوكية في الشّام أولا عام ٩٢٢ ه ، ثم مصر ثانيا عام ٩٢٣ ه ، على يدي السّلطان العثماني سليم خان الأول.
والواقع أن حكم السّلطان المملوكي قايتباي كان يتميز بالقوّة والصّمود في وجه المدّ العثماني ، وهو بعد تجريده لحملة يشبك الناجحة قام بعدها بخمسة أعوام في ٨٨٢ ه برحلة تفقدية من مصر إلى شمال بلاد الشّام لتفقّد التحصينات الدفاعية ، دوّن أخبارها كاتب سرّه ابن الجيعان ، وقد أوردنا نصّ دخوله دمشق أثناءها فيما يتلو بكتابنا هذا.
أما رحلة ابن أجا فقد نشرت للمرة الأولى بعنوان : تاريخ الأمير يشبك الظاهري ، بتحقيق د. عبد القادر أحمد طليمات ، وصدرت عن دار الفكر العربي بالقاهرة ١٩٧٣. ثم أعاد نشرها ثانية بدمشق أستاذنا الشيخ محمد أحمد دهمان ، وصدرت عن دار الفكر عام ١٩٨٦ ، بعنوان : العراك بين المماليك والعثمانيين الأتراك ، مع رحلة الأمير يشبك من مهدي الدّوادار ؛ وأضاف إليها دراسة عن تاريخ الإمارة الدّلغادرية مع نصوص وإضافات أخرى.
وعن طبعة الشيخ دهمان نقلنا النصّين المتعلقين بدمشق ، دون أن نعمد إلى تصحيح أغلاط اللغة والنّحو ، بل تركناها لتعطي فكرة عن لغة العصر.
المصادر :
رحلة الأمير يشبك الدّوادار لابن أجا ، مقدمة دهمان ٥ ـ ٦١.
الضوء اللامع للسخاوي ، ترجمة ابن أجا ، ١٠ : ٤٣.
الضوء اللامع للسخاوي ، ترجمة الأمير يشبك ، ١٠ : ٢٧٢.
القول المستظرف لابن الجيعان ، ٥ ـ ٨.