أما الرّحلة الثانية ففيها عن علماء الأندلس ، فرغ منها عام ٦٨٩ ه. وتمتاز كتابات ابن رشيد بغزارة المعلومات التي جمعها عن الأحوال الاجتماعية للبلاد التي زارها ، وخاصّة مكّة والمدينة. والجدير بالذكر أن في مكتبات مكّة المكرّمة عدّة نسخ مخطوطة من رحلتي الفهري.
نقلت نصّ الفهري المتعلّق بدمشق من «ملء العيبة» عن أستاذي العلّامة صلاح الدّين المنجّد ، من مخطوطة الإسكوريال رقم ١٧٣٦ ، والنصّ الذي أورده أحمد بن محمّد المقرّي في «فتح المتعال في وصف النّعال» عن المنجّد أيضا من مخطوطة مكتبة فاروجان سلاطيان الخاصة (من أرمن دمشق) التي كتبت عام ١٠٣٣ ه ، مع معارضتها بطبعة حيدر آباد بالهند عام ١٢٣٤ ه.
كما أشير إلى أن جزئين من «ملء العيبة» قد نشرا مؤخّرا ، وهما :
الجزء الثاني : تونس عند الورود ، تحقيق محمّد الحبيب بن الخوجة ، الدار التونسية للنشر ، تونس ١٩٨٢.
الجزء الخامس : الحرمان الشريفان ومصر والإسكندرية عند الصّدور ، تحقيق محمّد الحبيب بن الخوجة ، دار الغرب الإسلامي ، بيروت ١٩٨٨.
المصادر :
الدرر الكامنة لابن حجر ، ٤ : ١١١.
تاريخ الأدب الجغرافي العربي لكراتشكوفسكي ، ١ : ٣٦٨ و ٣٨٢.
مدينة دمشق عند الجغرافيين للمنجّد ، ١٩٦.
الرحّالة المغاربة وآثارهم لمحمد الفاسي ، ٤.
رحلة الفهري للفاسي ، مجلة معهد المخطوطات ، مجلّد ٥ (١٩٥٩).
الفكر الأندلسي للمستشرق الإسپاني بالانثيا ، ٣١٨.
الرّحلة والرّحّالون المسلمون لأحمد رمضان أحمد ، ٣٤٣.