من الباب العاشر
في وصف الممالك الشريفة الإسلاميّة
الأولى : المملكة الشاميّة :
كافلها (١) له أبّهة عظيمة حتى أنه يحاكي السلطان في الأبّهة ، إذ شرفه مستقاد من شرف السلطان ، وله الحكم والولاء على ما تقدّم من المدن المنسوبة إلى دمشق. وبها أمير كبير وحاجب الحجّاب ، وكان قديما بها اثنا عشر أميرا مقدّمي الألوف وعشرين أميرا من الطبلخانات وستّين أميرا من العشروات والخمسوات.
وأما السّادة القضاة بها أربعة من المذاهب الأربعة ، لكل منهم نوّاب بدمشق ومعاملاتها ، وأما المباشرون ففيها كاتب سرّ وناظر جيش واستادار العالية وناظر خاص ووزير وناظر دولة وغير ذلك.
وأما أرباب الوظائف ففيها كاشفان وعدّة ولاة بكل إقليم وولاة المدينة ونقيب جيش ومهمندار ، وأرباب الوظائف الدينيّة والديوانيّة قريبة مما وصفنا من أرباب الوظائف بالديار المصريّة.
وبها نائب القلعة المنصورة وسبعة حجّاب وغير ذلك مما يطول شرحه. وأمّا الجند فكانوا قديما اثني عشر ألف جندي من الحلقة ، وبخدمة كافلها ألفان ، وبخدمة الأمراء نصف ما بخدمة الأمراء بالديار المصريّة.
(زبدة كشف الممالك للظاهري ، ١٣١)
__________________
(١) يعني نائبها كما كان يسمّى في عهد المماليك ، وعام ٨٣١ ه (إن صحّ كون وصفه بزيارته في هذا العام) كان نائب دمشق سيف الدّين سودون الظاهري (٨٢٧ ـ ٨٣٥ ه).