دمشق
وتقع قاعدة الشام دمشق حيث الطول ستّون درجة ، والعرض أربع وثلاثون ، وفي الأصطرلاب ثلاث وثلاثون ، مثل بغداد وتونس. وإنما كثر الثّلج فيها من الجبال التي في جهاتها ، لا يبرح الثّلج عليها (١).
ويقال : جنان العالم أربع : صغد سمرقند ، وشعب بوّان ، وأبلّة البصرة ، وغوطة دمشق. قال أبو بكر الخوارزمي : والغوطة تفضل على هذه الجهات الثلاث ، كما تفضل الثلاث على سائر جنان العالم.
(الجغرافية في الأقاليم السبعة لابن سعيد ، ٨٥)
__________________
(١) المقصود بذلك جبل الشيخ (حرمون) ، سمّاه جغرافيو القرون الوسطى : جبل الثّلج ، لأن الثلج عليه كان يدوم حقا من العام إلى الذي يليه ، حتى أنه كان «يدوّد» كما يقول أهل القرى المتاخمة له ، ويؤكدون ظهور دود أبيض بداخله ، ويضيفون أن دودة الثّلج إن وضعت في كأس ماء فاتر انقلب باردا! وطبعا هذا خيال ، لكننا في عصرنا لم نشهد أبدا امتداد الثّلج ١٢ شهرا ، بل يذوب بأسره بين شهري تمّوز وأيلول.