ـ ٦١ ـ
ابن تغري بردى
(توفي ٨٧٤ ه / ١٤٦٩ م)
أرّخ لتجريدة السّلطان النّاصر فرج السابعة إلى دمشق عام ٨١٤ ه
يوسف ابن الأمير الأتابك تغري بردي البشبغاوي الظاهري ، أبو المحاسن جمال الدّين. مؤرّخ بحّاثة من أهل القاهرة مولدا ووفاة. كان أبوه من مماليك الظاهر برقوق ومن أمراء جيشه المقدّمين ، وولي نيابة دمشق ثلاثا في أيام النّاصر فرج ابن برقوق ، إبّان غزو التّتار عام ٨٠٣ ه (راجع نصّه المتقدّم). وأمه كانت جارية تركية. ومعنى اسمه بالتركية : الله أعطى ، وكان يكتب : تنكژى ويردى ، والكاف الموسومة بثلاث نقط تلفظ نونا ، والواو أقرب إلى الحرف V بحركة بين الفتح والكسر ، وفي التّركيّة الحديثة : Tanri Verdi.
كان يوسف صغيرا لم يبلغ فطامه عندما توفّي أبوه عام ٨١٥ ه ، فنشأ في حجر صهره قاضي القضاة جلال الدّين البلقيني (المتوفى سنة ٨٢٤ ه) ، وتأدّب وتفقّه وقرأ الحديث وأولع بالتاريخ خاصّة ، وبرع في فنون الفروسيّة وامتاز في علم النّغم والإيقاع. صنّف كتبا نفيسة ، منها «النّجوم الزّاهرة في ملوك مصر والقاهرة» و «المنهل الصّافي والمستوفى بعد الوافي» وهو كتاب كبير في التراجم جعله ذيلا على كتاب «الوافي بالوفيّات» للصّفدي ، كما اختصر المنهل في كتاب «الدّليل الشّافي على المنهل الصّافي» ، و «مورد اللّطافة في من ولي السّلطنة والخلافة» ، و «نزهة الرّائي» في التاريخ ، و «حوادث الدّهور في مدى الأيام والشّهور» ذيّل به على «السّلوك» للمقريزي ، و «البحر الزّاخر في علم الأوائل والأواخر» في التاريخ.