ـ ٦٠ ـ
تقي الدّين المقريزي
(توفي ٨٤٥ ه / ١٤٤١ م)
أرّخ لتجريدات السّلطان النّاصر فرج إلى دمشق
الثالثة عام ٨٠٩ ه ، والرابعة عام ٨١٠ ه
والخامسة عام ٨١٢ ه ، والسادسة عام ٨١٣ ه
أحمد بن علي بن عبد القادر ، أبو العبّاس الحسيني العبيدي ، تقي الدّين المقريزي ، مؤرّخ الدّيار المصرية في عصره بلا منازع. يذكر السّخاوي أن أصله من بعلبك ونسبته فيها إلى حارة المقارزة. ولد في القاهرة سنة ٧٦٦ ه ونشأ بها وأقام حتى وفاته ، وولي بها الحسبة غير مرّة أولاها سنة ٨٠١ ه ، كما ولي الخطابة بجامع عمرو وبمدرسة السّلطان حسن ، والإمامة مرّات بجامع الحاكم ، وقراءة الحديث بمدرسة المؤيّديّة وغيرها. وتقلّب في عدّة وظائف قضائية وإدارية ، في القاهرة ودمشق التي زارها مرارا. وحجّ غير مرّة ، وسمع بمكّة والمدينة.
اتّصل بالملك الظاهر برقوق ، وصارت له حظوة عنده ، ثم عند ولده الملك النّاصر فرج من بعده ، ودخل دمشق معه في تجريدته الرّابعة عام ٨١٠ ه ، وعرض عليه قضاؤها فأبى وعاد إلى مصر. وتوثّقت صلته بالأمير يشبك الدّوادار وقتا ، ونال في ظلّه جاها ومالا ، ثم زهد في الوظائف العامّة واستقرّ في القاهرة وتفرّغ إلى الكتابة وهو يومئذ في نحو الخمسين من عمره. ويروي السّخاوي ـ وهو معاصره تقريبا ـ في كتابه «الضّوء اللامع» أنه قرأ بخط المقريزي أن تصانيفه زادت على مائتي مجلّد ، ويذكر منها أشياء عديدة وصلنا بعضها وباد الآخر.