ذكر توجّه السّلطان إلى دمشق
[ذو الحجّة سنة ٦٧٣ ه]
ولمّا فرغ السّلطان من الأمور المتعلّقة بالقصير (١) ، توجّه إلى دمشق فدخلها في منتصف ذي الحجّة ، وفرّق العساكر في الجهات طلبا لرخص الأتبان والأسعار. فأقامت جماعة منهم في بانياس ، وجماعة في عجلون ، وجماعة في نوى وغيرها ، وبقي الأمراء في خدمته.
(الرّوض الزّاهر ، ٤٤٨)
__________________
(١) القصير من حصون إمارة أنطاكية الصليبية. وخبره أن أحد أمراء السّلطان (سيف الدّين الدّوادار) أسر صاحبه ـ يسمّيه ابن عبد الظاهر «كليام» ، أي Guillaume بالفرنسية ـ في ١٥ شوّال ٦٧٣ ه ، ثم عيّن السّلطان جماعة من أمراء حلب لحصار الحصن. ويروي ابن عبد الظاهر : «وتوجّه السّلطان إلى دمشق ، واستصحب كليام معه ـ وكان شيخا كبيرا ـ وكان أبوه في الأسر ، فمات كليام بدمشق بعد اجتماعه بأبيه. ولمّا اشتدّ الحصار على القصير وعدموا الأقوات ، سلّموا الحصن المذكور في ثالث وعشرين جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وستمائة».