ـ ٥٥ ـ
القلقشندي
(توفي ٨٢١ ه / ١٤١٨ م)
أتمّ كتابه عام ٨١٤ ه
شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن علي القلقشندي ، نسبته إلى قلقشندة وهي محلّة صغيرة بمصر قرب قليوب. ولد عام ٧٥٦ ه وتعلّم بالإسكندريّة ، واصبح عام ٧٧٨ ه مدرّسا للحديث والفقه ، ثم التحق عام ٧٩١ ه بديوان الإنشاء فبقي به إلى وفاته في عام ٨٢١ ه. عاصر شخصيّات كبرى وأحداثا عظمى ، ففي عصره عاش بمصر المؤرّخ المشهور ابن خلدون ، وشهد مثله زحف المغول على الشام تحت قيادة تيمورلنك.
حفز القلقشندي عمله بديوان الإنشاء على وضع مصنّفه الأدبي الأكبر ، وشرع به فور انتقاله إلى الديوان عام ٧٩١ ه ، وكانت الغاية من وضعه تعليم كتّاب الدواوين. وأطلق عليه : «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» ، وقد أتمّ الجزء الرابع عشر منه في عام ٨١٤ ه وظلّ يزيد عليه حتى وفاته. كما وضع له مختصرا بعنوان : «ضوء الصّبح المسفر وجني الدّوح المثمر». ومما يتصل به أيضا كتابه «مآثر الإنافة في معالم الخلافة».
و «صبح الأعشى» موسوعة إدارية ضخمة ودائرة معارف مهمّة لكل ما يفيد كتّاب عصره ، وفيه مواد كثيرة مختلفة عن العالم الإسلامي بأواخر القرن الثامن وأوائل التاسع للهجرة. والمعطيات الجغرافية فيه ذات أهمية خاصّة ، فهو يقدّم وصفا لنواحي مصر الشام على اعتبارهما قاعدة الدولة المملوكية ، بالإضافة إلى