وعليها مسجد متقن البناء يصعد إليه على درج ، وفيه بيوت ومرافق للسّكن ، ويفتح في كل يوم اثنين وخميس ، والشمع والسّرج توقد في المغارة.
ومنها كهف بأعلى الجبل ، ينسب لآدم عليهالسلام ، وعليه بناء.
وأسفل منه مغارة الجوع يذكر أنه آوى اليها سبعون من الأنبياء عليهمالسلام ، وكان عندهم رغيف فلم يزل يدور عليهم وكل منهم يؤثر صاحبه به حتى ماتوا جميعا صلى الله عليهم. وعلى هذه المغارة مسجد مبني ، والسّرج تتّقد به ليلا ونهارا.
ولكل مسجد من هذه المساجد أوقاف كثيرة معينة.
ويذكر أنّ فيما بين باب الفراديس وجبل قاسيون ، مدفن سبع مئة نبي ، وبعضهم يقول سبعين ألفا.
وخارج المدينة المقبرة العتيقة وهي مدفن الأنبياء والصالحين. وفي طرفها مما يلي البساتين أرض منخفضة غلب عليها الماء ، يقال إنها مدفن سبعين نبيا ، وقد عادت قرارا للماء ونزّهت من أن يدفن فيها أحد.
ذكر الرّبوة والقرى التي تواليها
وفي آخر جبل قاسيون الرّبوة المباركة ، المذكورة في كتاب الله ذات القرار والمعين ، ومأوى المسيح وأمه عليهماالسلام. وهي من أجمل مناظر الدنيا ومتنزهاتها ، وبها القصور المشيدة والمباني الشريفة ، والبساتين البديعة.
والمأوى المبارك مغارة صغيرة في وسطها كالبيت الصغير ، وإزاءها بيت يقال إنه مصلّى الخضر عليهالسلام ، يبادر الناس إلى الصلاة فيها. وللمأوى باب حديد صغير ، والمسجد يدور به ، وله شوارع دائرة وسقاية حسنة ينزل لها الماء من علوّ وينصبّ في شاذروان في الجدار يتّصل بحوض من رخام ، ويقع فيه الماء ، ولا نظير له في الحسن وغرابة الشكل. وبقرب ذلك مطاهر للوضوء يجري فيها الماء.