فجلدتها وهي اليوم أثر يمكن الانتفاع به ، وتوجد في مكتبتنا العامة في النجف ، وفي مواضع كثيره منها وقفيته بخطه تاريخها ذو القعدة سنة ١٢٨٠ ه جعل التولية عليه لولده وبعده لعلماء قمشه وتوفي بعد التاريخ بقليل فجعلها وصيه المذكور وقفا بعد موت المؤلف في سنة ١٢٨١ وكثير من مجلدات هذا الكتاب ومؤلفات صاحبه الأخرى التي هي بخطه ونسخ الأصل صارت طعمة للأرضة وغير قابلة للانتفاع مطلقا عدا ما تمكنا من حفظه.
اسم هذا الشرح ( مدارك الأحكام ) كما ظهر لنا من المجلدات التي عندنا ، منها مجلد كبير في صلاة الجمعة في نيف وخمسين ألف بيت بخط المؤلف وقد بيضه بخطه كاتب آخر بخط جيد الا أن المبيضة ناقصة من آخرها مما اضطرنا إلى الرجوع للمسودة الأولى وإلحاق القدر الناقص منها بالمبيضة وقد كمل والحمد لله ، وهو في غاية البسط بحيث لم يكتب أحد في مبحث صلاة الجمعة بهذا التفصيل ، ومجلد آخر منها في أفعال الصلاة ، ومجلد في الخال ، وقد صرح في بعضها بأنه من تلاميذ الحاج الكلباسي ، والسيد حجة الإسلام الشفتي ، والشيخ صاحب ( الجواهر ) ولعل هذا الشرح هو الذي رأى السيد محمد الجزائري بعض مجلداته في مكتبات أصفهان وحدثنا عنه كما أشرنا إليه في ص ٣١٧
ومن مؤلفاته مجلد كبير في صلاة الجمعة أيضا وهو ملمع كتب في هامش بعض صفحاته : أنه في حال كتابته كان أسيرا بيد الظلمة ، وقد غصبوا جميع أمواله مع أنه قد بلغ اثنين وسبعين عاما من عمره وذلك في العشرين من ذي الحجة سنة ١٢٧٧ ه فيظهر أن ولادته كانت سنة ١٢٠٥ ه وأن عمره خمس وسبعون سنة وله عدة رسائل جمعناها في مجلد كبير أيضا وبعضها بالفارسية وهي في مكتبتنا أيضا.
( ١٢١٢ : شرح الشرائع ) للسيد مهدي بن السيد أحمد بن السيد حيدر الحسني الكاظمي المتوفى ليلة الأحد ١١ محرم سنة ١٣٣٦ ه والمدفون بمقبرة
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١٣ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F463_alzaria-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
