في النجف ، أوله : أما بعد الحمد لوليه والصلاة على نبيه وآله إلخ وعنوانه قوله وقد صدره بأمر أمير من الأمراء وأهداه إليه بعد طلبه إياه ، وقال بعد أوصافه : جعله الله كاسمه عليا فيظهر منه أن اسمه كان عليا ، وقد كتب الشرح في النجف بالتماس تلميذه الذي قرأ عليه ( حكمة الإشراق ) تأليف الشيخ شهاب الدين السهروردي ، وقد وصف التلميذ بقوله : الرائق الذهن الحسن الاسم والمسمى فيظهر منه أنه الشيخ شرف الدين الحسن الفتال كما صرح به صاحب ( المجالس ) ، وذكر : أنه كتب بعض ما سنح له في أثناء بحثه مع هذا التلميذ في هذه الرسالة ، وكان ذلك بعد ما رأى في بعض المبشرات أمير المؤمنين عليهالسلام بظاهر دار السلام قرب شاطئ الزوراء ، ورأى أنه ملتفت إليه ناظر بأحواله ، ثم إنه وفق لزيارة النجف الأشرف والحائر الحسيني فرأى أن نفحات الإمداد في هذه الرسالة هبت من مدينة العلم وسفينة الجود المستوية على الجودي فسماها بـ ( الزوراء ) أي الدجلة لاتصالها ببحار العلوم والحكمة والتلويح إلى أنه من فيض زيارته المشاهد المقدسة هذا كله ملخص ما ذكره في أول هذا الشرح.
شرح الزيارة
مرت الإشارة في ص ٢٤٥ إلى تفصيل ما ذكرناه في ج ٨ ص ١٧٢ من اهتمام علماء الشيعة الإمامية بتدوين الأدعية المأثورة عن الأئمة عليهمالسلام بعين ألفاظها ، وأن اهتمامهم بتدوين الزيارات المأثورة عن أئمتهم لم يكن بأقل من اهتمامهم بالأدعية ، وذلك لاشتمال أكثر الزيارات على أدعية مخصوصة بها ، فقد حافظوا على تلك المأثورات وخصوها بالتدوين في كتب مستقلة ، وقد ذكرنا في حرف الميم من هذا الكتاب ما يقرب من سبعين كتابا تحت عنوان : ( المزار ) أو ( كتاب المزار ) كما ذكرنا في ج ١٢ ص ٧٧ ـ ٨٠ قرب ثلاثين كتابا منها بعنوان : ( الزيارات ) أو ( الزيارة ) كل ذلك غير ما سمي باسم خاص ذكر في محله
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ١٣ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F463_alzaria-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
