عشرون ألف رجل بنیسابور أخذه الخلیفة بها وأنفذه إلى بخارا، فدخل حمویه ورفع قیده، وقال لأمیر خراسان : هؤلاء أولاد رسول الله صلىاللهعليهوآله و هم جیاع ، فیجب أن تکفیهم حتى لا یخرجوا إلى طلب المعاش، فأخرج له رسماً فی کلّ شهر، وأطلق عنه وردّه إلى نیسابور ، فصار ذلک سبباً لما جعل لأهل الشرف ببخارا من الرسم ، وذلک ببرکة هذا المشهد على ساکنه السلام (١).
[٩٦٧ / ١٣] حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسین الحاکم رضياللهعنه ، قال : سمعت أبا علی عامر بن عبدالله البیوردی الحاکم بمرو الرود ، وکان من أصحاب الحدیث ، یقول : حضرت مشهد الرضا عليهالسلام بطوس ، فرأیت رجلاً ترکیاً قد دخل القبة ، ووقف عند الرأس وجعل یبکی ویدعو بالترکیة ، ویقول : یا ربّ، إن کان ابنی حیاً فاجمع بینی وبینه ، وإن کان میتاً فاجعلنی من خبره على علم ومعرفة .
قال : وکنت أعرف اللغة الترکیة، فقلت له : أیها الرجل ، ما لک ؟ فقال : کان لی ابن ، وکان معی فی حرب إسحاق آباد ، ففقدته ولا أعرف خبره وله أُمّ تدیم البکاء علیه ، فأنا أدعو الله تعالى هاهنا فی ذلک ؛ لأنی سمعت أن الدعاء فی هذا المشهد مستجاب.
قال : فرحمته وأخذته بیده وأخرجته لأضیفه ذلک الیوم ، فلما خرجنا من المسجد (٣) لقینا رجلاً شاباً طویلاً مختطاً علیه مرقعة ، فلما أبصر بذلک الترکی وثب إلیه ، فعانقه وبکی، وعرف کل واحد منهما صاحبه ، فإذا هو ابنه الذی کان یدعو الله تعالى أن یجمع بینه وبینه ، أو یجعله من خبره على علم عند قبر الرضا عليهالسلام .
____________________
(١) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٣٣٤ ـ ٣٣٥ / ١٣
(٢) نسخة فی «ج : ، هـ » : المشهد .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
