ودین الحق لیظهره على الدین کله ولو کره المشرکون، وأشهد أنکم الأئمة الراشدون ، المهدیون ، المعصومون المکرّمون، المقربون المتقون ، الصادقون المصطفون ، المطیعون الله ، القوّامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بکرامته ، اصطفاکم بعلمه، وارتضاکم لغیبه (١) ، واختارکم لسره ، واجتباکم بقدرته ، وأعزّکم بهداه ، وخصکم ببرهانه ، وانتجبکم لنوره ، وأیدکم بروحه ، ورضیکم خلفاء فی أرضه ، وحججاً على بریته، وأنصاراً لدینه ، وحفظةً لسرّه ، وخزنةً لعلمه، ومستودعاً لحکمته، وتراجمةً لوحیه ، وأرکاناً لتوحیده ، وشهداء على خلقه، وأعلاماً لعباده ، ومناراً فی بلاده ، وأدلاء على صراطه .
عصمکم الله من الزلل، وآمنکم من الفتن وطهرکم من الدنس ، وأذهب عنکم الرجس وطهرکم تطهیراً ، فعظمتم جلاله ، وکبرتم (٢) شأنه ، ومجدتم کرمه ، وادمتم ذکره، ووکدتم میثاقه ، وأحکمتم عقد طاعته ، ونصحتم له فى السرّ والعلانیة، ودعوتم إلى سبیله بالحکمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسکم فى مرضاته ، وصبرتم على ما أصابکم فی جنبه ، وأقمتم الصلاة وآتیتم الزکاة، وأمرتم بالمعروف ، ونهیتم عن المنکر، وجاهدتم فی الله حق جهاده حتى أعلنتم دعوته ، وبینتم فرائضه ، وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع أحکامه ، وسننتم سنته ، وصرتم فی ذلک منه إلى الرضا ، وسلّمتم له القضاء ، وصدّقتم من رسله من مضى ، فالراغب عنکم مارق ، واللازم لکم لاحق، والمقصر فی حقکم زاهق ، والحق معکم وفیکم ومنکم وإلیکم ، وأنتم أهله ومعدنه ، ومیراث النبوة عندکم، وإیاب الخلق
____________________
(١) فیما عدا «ع» : (لدینه) بدل (لغیبه) .
(٢) فی «ج ، هـ ، ع» وحاشیة «ک» عن نسخة : وأکبرتم .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
