أبا جعفر محمد بن علیّ الرضا عليهالسلام عن رجل حج حجة الإسلام، فدخل متمتعاً بالعمرة إلى الحج فأعانه الله تعالى على حجه وعمرته ، ثم أتى المدینة فسلّم على النبی صلىاللهعليهوآله ، ثم أتى أباک أمیر المؤمنین عليهالسلامعارفاً بحقه یعلم أنه حجّة الله على خلقه وبابه الذی یؤتى منه ، فسلم علیه ، ثم أتى أبا عبدالله الحسین بن علی عليهالسلام فسلّم علیه ، ثم أتى بغداد فسلم على أبی الحسن موسى عليهالسلام ، ثم انصرف إلى بلاده، فلما کان فی هذا الوقت رزقه الله تعالى ما یحجّ به فأیهما أفضل لهذا الذی حج حجة الإسلام یرجع أیضاً فیحج ، أو یخرج إلى خراسان إلى أبیک علی بن موسى الرضا عليهالسلام فیسلم علیه ؟
قال : «بل یأتی إلى خراسان فیسلّم على أبی عليهالسلام أفضل ، ولیکن ذلک فی رجب ، ولا ینبغی أن تفعلوا هذا الیوم، فإنّ علینا وعلیکم من السلطان شنعة» (١) .
[٩٢٩ / ١٦] حدثنا أبی عليهالسلام، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الولید رضياللهعنه ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله بن أبی خلف ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن عیسى ، ومحمد بن الحسین بن أبى الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبی نصر البزنطی ، قال : سمعت الرضا عليهالسلام یقول : «ما زارنی أحد من أولیائی عارفاً بحقی إلا تشفعت له یوم القیامة» (٢) .
____________________
(١) أورده ابن قولویه فی کامل الزیارات : ٣٢٠ / ٧ ، والکلینی فی الکافی ٤ : ٥٨٤ / ٢ ، والشیخ الطوسی فی التهذیب ٦ : ٨٤ / ١٦٦ ، والمشهدی فی المزار : ٥٤٥ / ٢ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ١٠٢ : ٣٧ ـ ٣٨ / ٢٩ .
(٢) ذکره المصنف فی الأمالی : ١٨١ / ١٨٤ ، و من لا یحضره الفقیه ٢ : ٣٤٩ / ١٦٠١ ، والفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٣٤ ، ونقله المجلسی عن الأمالی والعیون فی بحار الأنوار ١٠٢ : ٣٣ / ٧ و ٨ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
