فالتفت المأمون إلى الرضا عليهالسلام فقال : ما ترى فی أمره ؟ فقال عليهالسلام: إن الله تعالى قال ل محمد صلىاللهعليهوآله: (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ) (١) وهی وهی التی تبلغ الجاهل فیعلمها على جهله کما یعلمها العالم بعلمه، والدنیا والآخرة قائمتان بالحجّة وقد احتج الرجل» .
فأمر المأمون عند ذلک بإطلاق الصوفی واحتجب عن الناس ، واشتغل بالرضا عليهالسلام حتى سمّه فقتله، وقد کان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشیعة (٢) .
قال مصنف هذا الکتاب: روی هذا الحدیث کما حکیته ، وأنا بریء من عهدة صحته .
[٩٠٤ / ٢] حدثنا أبو الطیب الحسین بن أحمد بن محمّد الرازی رضياللهعنه بنیسابور سنة اثنتین وخمسین وثلاثمائة ؛ قال : حدثنا محمد بن علی ماجیلویه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقی ، قال : أخبرنی أبی ، قال : أخبرنی الریان بن شبیب ـ خال المعتصم أخـو مـاردة ـ أن المأمون لما أراد أن یأخذ البیعة لنفسه بإمرة المؤمنین ، ولأبی الحسن علیّ ابن موسى الرضا عليهالسلام بولایة العهد ، وللفضل بن سهل بالوزارة، أمر بثلاثة کراسی ، فنُصبت لهم ، فلما قعدوا علیها أذن للناس ، فدخلوا یبایعون فکانوا یصفقون بأیمانهم على أیمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى الخنصر، ویخرجون حتى بایع فی آخر الناس فتى من الأنصار، فصفق بیمینه مـن أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، فتبسّم أبو الحسن الرضا عليهالسلام ، ثمّ قال : «کل
____________________
(١) سورة الأنعام ٦ : .١٤٩
(٢) نقله المجلسی لعیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٢٨٨ ـ ٢٩٠ / ١ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
