کذبوا فلا إمامة لکذَّاب، وإن زعم أنّهم صدقوا ، فقد قال أولهم : ولیتکم ولست بخیرکم ، وقال تالیه : کانت بیعته فلتة ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، فوالله ما رضی لمن فعل مثل فعلهم إلا بالقتل، فمن لم یکن بخیر الناس والخیریة لا تقع إلا بنعوت منها العلم ، ومنها الجهاد ، ومنها سائر الفضائل ولیست فیه ـ ومن کانت بیعته فلتة یجب القتل على من فعل مثلها ، کیف یقبل عهده إلى غیره وهذه صورته ؟! ثم یقول على المنبر : إن لی شیطاناً یعترینی ، فإذا مال بی فقومونی ، وإذا أخطأت فأرشدونی، فلیسوا أئمة بقولهم إن صدقوا أو کذبوا ، فما عند یحیى فـی هـذا جـواب»، فعجب المأمون من کلامه ، وقال : یا أبا الحسن، ما فی الأرض من یحسن هـذا سواک (١) .
____________________
(١) أورده الطبرسی فی الاحتجاج ٢ : ٤٥٥ / ٣١٥ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٢٧ : ٣١٨ ـ ٣١٩ / ١.
٤٣٢
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
