وأردت أن أودعه قال لی : «اجلس » فجلست بین یدیه ، فوضع یده على رأسی وعوّذنی ، ثم دعا لی بثوبین من ثیابه ، فدفعهما إلیَّ ، وقال لی : «أحرم فیهما» .
قال العبّاسی : وطلبت بمکة ثوبین سعیدیّین أهدیهما لابنی ، فلم أصب بمکة منهما شیئاً على نحو ما أردت ، فمررت بالمدینة فی منصر فی ، فدخلت على أبی الحسن الرضا عليهالسلام ، فلما ودعته وأردت الخروج دعا بثوبین سعیدیّین على عمل الموشى الذی کنت طلبته ، فدفعهما إِلَیَّ (١) .
دلالة أخرى :
[٨٦٦ / ٣٧] حدثنا الحسین بن أحمد بن إدریس (٢) ، عن أبیه ، عن أحمد بن محمد (٣) ، عن الحسین بن موسى ، قال : خرجنا مع أبی الحسن الرضا عليهالسلام إلى بعض أملاکه فی یوم لا سحاب فیه ، فلما برزنا قال : «حملتم معکم المماطر ؟ قلنا : لا ، وما حاجتنا إلى المماطر، ولیس سحاب ولا نتخوف المطر ؟
فقال : « لکنّی حملته وستُمطرون» ، قال : فما مضینا إلا یسیراً حتى ارتفعت سحابة ومطرنا حتى أهمتنا أنفسنا ، فما بقی منا أحد إلا ابتل (٤) .
____________________
(١) أورده الإربلی فی کشف الغمّة ٢ : ٣٠٣ ، والراوندی فی الخرائج والجرائح ١: ٣٥٦ / ٩ ، وابن حمزة الطوسی فی الثاقب فی المناقب : ٤٧٨ / ٤٠٤ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٤٠ ـ ٤١ / ٢٨.
(٢) فی نسخة «ق» زیادة : رحمه الله.
(٣) فی المطبوع زیادة : بن عیسى.
(٤) أورده الطبرسی فی إعلام الورى ٢ : ٦١ ، وابن شهرآشوب فی مناقب آل أبی طالب
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
