فدخل المسجد لیودع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فودعه مراراً کل ذلک یرجع إلى القبر ویعلو صوته بالبکاء والنحیب ، فتقدّمت إلیه وسلّمت علیه ، فردّ السلام صلى الله وهنأته ، فقال : «ذرنی (١) ، فإنّی أخرج من جوار جدی صلىاللهعليهوآله ، وأموت فی غربة ، وأدفن إلى (٢) جنب هارون» .
قال : فخرجت متبعاً لطریقه حتى مات بطوس ، ودفن إلى جنب هارون (٣).
دلالة أخرى :
[٨٥٦ / ٢٧] حدثنا محمد بن أحمد السنانی رحمهالله ، قال : حدثنا محمد بن أبی عبدالله الکوفی ، قال : حدثنی سعد بن مالک ، عن أبی حمزة ، عن ابن کثیر ، قال : لمّا توفّى موسى عليهالسلام وقف الناس فی أمره ، فحججت تلک السنة فإذا أنا بالرضا عليهالسلام ، فأضمرت فی قلبی أمراً ، فقلت : (أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ) (٤) الآیة ، فمر عليهالسلام ـ کالبرق الخاطف ـ علیَّ ، فقال : «أنا والله البشر الذی یجب علیک أن تتبعنی» .
فقلت : معذرة إلى الله تعالى وإلیک ، فقال : مغفور لک» (٥) .
وحدثنی بهذا الحدیث غیر واحد من المشایخ ، عن محمد بن أبی عبدالله الکوفى بهذا الإسناد .
____________________
(١) فی نسخة (ج) : دعنی .
(٢) فی المطبوع : (فی) بدل (إلى) .
(٣) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١١٧ / ٢.
(٤) سورة القمر ٥٤ : ٢٤.
(٥) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٣٨ / ٢١ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
