وأنا أبرأ إلى الله تبارک وتعالى ممّن یغلو فینا ویرفعنا فوق حدنا ، کبراءة عیسى بن مریم عليهالسلام من النصارى ، قال الله تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عيسى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (١) وقال عزّ وجلّ : (لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) (٢)، وقال عزّ وجلّ : (مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ) (٣) ومعناه : أنهما کانا یتغوّطان ، فمن ادعى للأنبیاء ربوبیة ، أو ادّعى للأئمة ربوبیّة أو نبوّة ، أو لغیر للأئمة إمامة ، فنحن منه براء فی الدنیا والآخرة » .
فقال المأمون : یا أبا الحسن ، فما تقول فی الرجعة ؟
فقال الرضا عليهالسلام : «إنّها لحقِّ ، قد کانت فی الأمم السالفة ونطق به (٤) القرآن ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله یکون فی هذه الأمة کلّ ما کان فی الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وقال: إذا خرج المهدی من ولدی نزل عیسى بن مریم عليهالسلام فصلى خلفه ، وقال عليهالسلام: إن الإسلام بدأ
____________________
(١) سورة المائدة ٥ : ١١٦ و ١١٧.
(٢) سورة النساء ٤ : ١٧٢ .
(٣) سورة المائدة ٥ : ٧٥ .
(٤) الظاهر : بها .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
