|
فأما السخی ففی راحة |
|
وأما البخیل فشؤم طویل(١) |
[٨١٣ / ٧] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنا محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنا محمد بن یحیى بن أبی عباد ، قال : حدثنی عمی ، قال : سمعت الرضا عليهالسلام یوماً ینشد، وقلیلاً ما کان ینشد شعراً :
|
کلنا نأمل مداً في الأجل |
|
والمـنـایـا هـن آفـات الأمـل |
|
لا تغرّنّک أباطیل المنى |
|
والزم والزم القصد ودع عنک العلل |
|
إنما الدنیا کظلّ زائل |
|
حلّ فیه راکب ثم رحل (٢) |
فقلت : لمن هذا أعزّ الله الأمیر ؟
فقال : «لعراقی لکم» .
قلت : أنشدنیه أبو العتاهیة (٣) لنفسه .
فقال : «هات اسمه ودع عنک هذا ، إن الله سبحانه وتعالى یقول : (وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) (٤) ولعلّ الرجل یکره هذا » (٥) .
____________________
(١) أورده ابن شهر آشوب فی المناقب ٣ : ١٨٣ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩: ١١١ / ٧ .
(٢) تضمن هذا البیت معنى قول النبی صلىاللهعليهوآله: «إنّما مثل الدنیا کمثل رجل راکب مرّ على شجرة ولها فی فاستظل تحتها ، فلما أن مال الظل عنها ارتحل» . کتاب الزهد : ٥٠ .
(٣) أبو العتاهیة کنیة غلبت علیه ، واسمه إسماعیل بن القاسم بن سوید ، مولی عنزه . وأما سبب کنیته بأبی العتاهیة ففیه قولان :
أحدهما : أن الخلیفة المهدی العبّاسی قال له : أنت إنسان متحذلق مُعَتَه .
الثانی : إنّه کان یحبّ الشهرة والمجون والتعته.
مقدمة دیوان أبی العتاهیة : ٥ .
(٤) سورة الحجرات ١١:٤٩ .
(٥) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٠٧ / ١.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
