قال : فمن الطین ؟
قال : «طیّن».
فقال المأمون : یا غلام ، ترّب هذا الکتاب وسحه وطینه ، وامض به إلى الفضل بن سهل، وخذ لأبی الحسن عليهالسلام ثلاثمائة ألف درهم(١).
قال مصنّف الکتاب رضياللهعنه: کان سبیل ما یقبله الرضا عليهالسلام من المأمون سبیل ما کان یقبله النبی صلىاللهعليهوآلهمن الملوک ، وسبیل ما کان یقبله الحسن بن على عليهماالسلام من معاویة ، وسبیل ما کان یقبله الأئمة من آبائه عليهمالسلام من الخلفاء ، ومن کانت الدنیا کلها له فغُلب علیها ثم أُعطی بعضها فجائز له أن یأخذه .
وممّا أنشده الرضا عليهالسلام وتمثل به :
[٨٠٨ / ٢] حدثنا علی بن أحمد محمد بن عمران الدقاق رضياللهعنه قال : حدثنا محمد بن أبی عبد الله الکوفی ، عن سهل بن زیاد الآدمي، عن عبدالعظیم بن عبدالله الحسنی ، قال : حدثنی معمر بن حدثنی معمر بن خلاد وجماعة ، قالوا : دخلنا على الرضا عليهالسلام فقال له بعضنا : جعلنی الله فداک ، ما لی أراک متغیر الوجه ؟
فقال : «إنّی بقیت لیلتی ساهراً متفکراً فی قول مروان بن أبی حفصة :
|
أنى یکون ولیس ذاک بکائن |
|
لبنی البنات وراثة الأعمام |
ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتی الباب ، وهو یقول :
|
أنى یکون ولیس ذاک بکائن |
|
للمشرکین دعائم الإسلام |
____________________
(١) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٠٧ ـ ١٠٨ / ٢ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
