الرجل المفترس ـ ثمّ قال للرضا عليهالسلام : یابن رسول الله، هذا الأمر لجدکم رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم لکم ، فلو شئت لنزلت عنه لک ، فقال الرضا عليهالسلام : لو شئت لما ناظرتک ، ولم أسألک ، فإنّ الله تعالى قد أعطانی من طاعة سائر خلقه مثل ما رأیت من طاعة هاتین الصورتین إلا جهال بنی آدم ، فإنّهم وإن خسروا حظوظهم فالله عزّ وجلّ فیهم (١) تدبیر ، وقد أمرنی بترک الاعتراض علیک وإظهار ما أظهرته من العمل من تحت یدک ، کما أمر یوسف بالعمل من تحت ید فرعون مصر .
قال : فما زال المأمون ضئیلاً فی نفسه إلى أن قضى فی علی بن موسى الرضا عليهالسلام ما قضى» (٢) .
____________________
(١) فیما عدا نسخة (ج) ، هـ) : ( فیه ) بدل (فیهم) .
(٢) أورده الراوندی فی الخرائج والجرائح ٢ : ٦٥٨ / ١ ، وابن شهرآشوب فی مناقب آل أبی طالب ٤ : ٣٩٩ ، والطبری فی دلائل الإمامة : ٣٧٦ / ٣٤٠ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٨٠ ـ ١٨٥ / ١٦ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
