قد أوجب أمیر المؤمنین على نفسه جمیع ما فی هذا الکتاب ، وأشهد الله تعالى ، وجعله علیه راعیاً وکفیلاً، وکتب بخطه فی صفر سنة اثنتین ومائتین تشریفاً للحباء وتوکیداً للشرط (١)
وتوقیع الرضا عليهالسلام فیه : «بسم الله الرّحمن الرحیم، قد ألزم علی بن موسى الرضا عليهالسلام نفسه بجمیع ما فی هذا الکتاب على ما وکد فیه فـی یـومـه وغده ما دام حیّاً، وجعل الله تعالى علیه راعیاً وکفیلاً (وَکَفَى بِاللَّهِ شَهِیدًا) (٢) وکتب بخطه فی هذا الشهر من هذه السنة ، (والحمد لله رب العالمین وصلى الله على محمد وآله وسلّم (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَکِیلُ) (٣)»(٤).
[٧٩٨ / ٢٤] حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زید بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب عليهالسلامبقم فی رجب سنة تسع وثلاثمائة ، قال : أخبرنی علیّ بن إبراهیم بن هاشم فیما کتب إلیَّ سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدثنی یاسر الخآدم ، قال : کان الرضا عليهالسلام إذا کان خلا حشمه کلّهم عنده الصغیر والکبیر ، فیحدّثهم ویأنس بهم ویؤنسهم ، ، وکان إذا جلس على المائدة لا یدع صغیراً ولا کبیراً حتى السائس والحجام إلا أقعده معه على مائدته .
قال یاسر الخآدم: فبینا نحن عنده یوماً إذ سمعنا وقع القفل الذی کان على باب المأمون إلى دار أبی الحسن عليهالسلام ، فقال لنا الرضا عليهالسلام : «قوموا تفرّقوا فقمنا عنه ، فجاء المأمون ومعه کتاب طویل ، فأراد الرضا عليهالسلام أن
____________________
(١) فی «ق» والحجریة : الشریطة ، وفی (ع) والمطبوع : الشروط .
(٢) سورة النساء ٤ : ٧٩ .
(٣) سورة آل عمران ٣ : ١٧٣.
(٤) أورده الحمیری فی قرب الإسناد : ٣٠٣ / ١١٩١ ، والقاضی المغربی فی الدعائم
٢ : ٤٤ / ١٠٦ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٥٧ ـ ١٦٢ / ١
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
