کابل ، فقلت فی نفسی : ملک کابل رجل کافر، ویبذل محمد له الأموال فیدفعنی إلى یده ، فلم أجد وجهاً أفضل من أن أتوب إلى الله تعالى من ذنوبی ، وأستعین به على هذه الأمور ، وأستجیر بالله تعالى ، وأمرت بهذا البیت ـ وأشار إلى بیت ـ فکنس ، وصببت علیَّ الماء، ولبست ثوبین أبیضین ، وصلیت أربع رکعات فقرأت فیها من القرآن ما حضرنی ، ودعوت الله تعالى، واستجرت به، وعاهدته عهداً وثیقاً بنیّة صادقة إن أفضى الله بهذا الأمر إلیَّ وکفانی عادیة هذه الأمور الغلیظة أن أضع هذا الأمر فی موضعه الذی وضعه الله عزّ وجلّ فیه .
ثم قوی فیه قلبی ، فبعثت طاهراً إلى علیّ بن عیسى بن ماهان فکان من أمره ما کان ، ورددت هرثمة بن أعین إلى رافع بن أعین فظفر به وقتله ، وبعثت إلى صاحب السریر فهادنته وبذلت له شیئاً حتى رجع ، فلم یزل أمری یتقوّى حتّى کان من أمر محمد ما کان ، وأفضى الله إلیَّ بهذا الأمر واستوى لی .
فلما وفى الله تعالى لی بما عاهدته علیه أحببت أن أفـی الله بما عاهدته ، فلم أر أحداً أحق بهذا الأمر من أبی الحسن الرضا ، فوضعتها فیه فلم یقبلها إلا على ما قد علمت ، فهذا کان سببها .
فقلت : وفق الله أمیر المؤمنین.
فقال : یا ریّان ، إذا کان غداً وحضر الناس فاقعد بین هؤلاء القواد وحدثهم بفضل أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب عليهالسلام .
فقلت : یا أمیر المؤمنین ، ما أحسن من الحدیث شیئاً إلا ما سمعته
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
