التی حصته إلى قم ، فباع کل درهم بعشرة دراهم ، فتخلّصت (١) له مائة ألف درهم ، وأما إبراهیم فلم تزل عنده بعد أن أهدى بعضها وفرّق بعضاً على أهله إلى أن توفّی له ، وکان کفنه وجهازه منها (٢).
[٧٨٣ / ٩] حدثنا أحمد بن یحیى المکتب ، قال : حدثنا أبو الطیب أحمد بن محمد الورّاق ، قال : حدثنا علی بن هارون الحمیری ، قال : حدثنا علی بن محمد بن سلیمان النوفلی ، قال : إن المأمون لما جعل عـلـی بـن موسى الرضا عليهالسلام ولی عهده، وإنّ الشعراء قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمة حین مدحوا الرضا وصوّبوا رأی المأمون فی الأشعار دون أبی نواس فإنّه لم یقصده ولم یمدحه ، ودخل على المأمون ، فقال له : یا أبا نواس ، قد علمت مکان علی بن موسى الرضا عليهالسلام منی وما أکرمته بـه ، فلماذا أخرت مدحه وأنت شاعر زمانک ، وقریع (٣) دهرک ؟ فأنشأ یقول :
|
قیل لی أنت أوحد الناس طرّاً |
|
فی فنون من الکلام النبیه |
|
لک من جوهر الکلام بدیع |
|
یثمر الدرّ فی یدی مجتنیه |
|
فعلى ما ترکت مدح ابن موسى |
|
والخصال التی تجمعن فیه |
|
قلت لا أهتدی لمدح |
|
إمام کان جبریل خآدماً لأبیه |
فقال المأمون : أحسنت ، ووصله من المال بمثل الذی وصل به کافة الشعراء وفضله علیهم(٤) .
____________________
(١) فی نسخة ، «ج ، هـ »: فتحصلت وفی نسخة ، «ع، ک » : فحصلت.
(٢) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ / ٢ .
(٣) القریع : السید . الصحاح ٣ : ٥٤٨ ـ قرع .
(٤) أورده الفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٣٦ ، وابن شهرآشوب فی المناقب ٤ : ٤٣٢ ، والطبری فی بشارة المصطفى : ١٣٣ ، والإربلی فی کشف الغمة ٢ : ٣١٧ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٢٣٥ / ٣ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
