[٧٧٦ / ٢] حدثنا أحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضياللهعنه ، قال : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن الریّان بن الصلت ، قال : دخلت على علی بن موسى الرضا عليهالسلام ، فقلت له : یابن رسول الله، إن الناس یقولون : إنک قبلت ولایة العهد مع إظهارک الزهد فی الدنیا .
فقال عليهالسلام: قد علم الله کراهتی لذلک ، فلما خیرت بین قبول ذلک وبین القتل اخترت القبول على القتل ، ویحهم ! أما علموا أنّ یوسف کان نبیاً ورسولاً فلما دفعته الضرورة إلى تولّی خزائن العزیز قال له : (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) ودفعتنی الضرورة إلى قبول ذلک على إکراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاک ، على أنّی ما دخلت فی هذا الأمر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتکى وهو المستعان» (١).
[٧٧٧ / ٣] حدثنا الحسین بن إبراهیم بن تاتانه رضياللهعنه ، قال : حدثنا علی ابن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه إبراهیم بن هاشم ، عن أبی الصلت الهروی ، قال : إن المأمون قال للرضا: یابن رسول الله، قد عرفت عـلمک وفضلک وزهدک وورعک وعبادتک ، وأراک أحق بالخلافة منی .
فقال الرضا عليهالسلام : «بالعبودیة لله عزّ وجلّ أفتخر، وبالزهد (٢) فی الدنیا أرجو النجاة من شرّ الدنیا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع فی الدنیا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجلّ».
فقال له المأمون : فإنّی قد رأیت أن أعزل نفسی عن الخلافة وأجعلها
____________________
(١) ذکره المؤلّف فی الأمالی : ١٣٠ / ١١٨ ، والعلل : ٢٣٩ / ٣ ، وأورده الفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٢٤ ، ونقله المجلسی عن الأمالی والعیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٣٠ / ٤ .
(٢) فی نسخة «ع» والحجریة ، وبالزهد الله .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
