ألف درهم إلى ثمانین ألف درهم ولم یبق له شیء ، وکان لأبی عمرو هذا ابنان وکانا یکتبان لأبی الحسن عليهالسلام محمد بن إبراهیم بن سمجور، یقال لأحدهما : أبو القاسم ؛ وللآخر : أبو صادق، فأرادا عمارة تلک الدار وأنفقا علیها عشرین ألف درهم وقلعا الباقی من أصل تلک الشجرة وهـما لا یعلمان ما یتولّد علیهما من ذلک .
فولی أحدهما ضیاعاً لأمیر خراسان فرُدّ إلى نیسابور فی محمل قد اسودت رجله الیمنى فشرحت رجله فمات من تلک العلة بعد شهر.
وأما الآخر وهو الأکبر ، فإنّه کان فی دیوان سلطان نیسابور یکتب کتاباً وعلى رأسه قوم من الکتاب وقوف ، فقال واحد منهم : دفع الله عین السوء عن کاتب هذا الخط ، فارتعشت یده من ساعته ، وسقط القـلـم مـن یـده ، وخرجت بیده بثرة ورجع إلى منزله .
فدخل إلیه أبو العباس الکاتب مع جماعة ، فقالوا له : هذا الذی أصابک من الحرارة فیجب أن تفتصد الیوم ، فافتصد ذلک الیوم ، فعادوا إلیه من الغد ، وقالوا له : یجب أن تفتصد الیوم أیضاً ففعل فاسودت یده فشرحت ، ومات من ذلک ، وکان موتهما جمیعاً فی أقل من سنة (١).
____________________
(١) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٢١ ـ ١٢٢ / ٢ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
