قالت النملة : لأنّ أباک داود عليهالسلام داوى جرحه بود فسُمّی داود (١) ، وأنت یا سلیمان أرجو أن تلحق بأبیک .
ثم قالت النملة : هل تدری لِمَ سخّرت لک الریح من بین سائر المملکة ؟
قال سلیمان : ما لی بهذا علم .
قالت النملة : یعنی عزّ وجلّ بذلک لو سخّرت لک المملکة کما جمیع سخّرت لک هذه الریح لکان زوالها من یدک کزوال الریح ، فحینئذ تبسّم ضاحکاً من قولها» (٢) .
[٧١٦ / ٩] حدثنا أبی رضياللهعنه ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن یعقوب ابن یزید ، عن علی بن أحمد بن أشیم، عن سلیمان الجعفری ، عن أبی الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : «أتدری لِمَ سُمّی إسماعیل صادق الوعد ؟».
قال : قلت : لا أدری .
فقال : «وعد رجلاً فجلس له حولاً ینتظره» (٣)
____________________
(١) ذکر الشیخ الحرّ العاملی فی الفوائد الطوسیّة : ٣٥٩ وجوهاً لبیان جواب النملة هذا ، نذکر واحداً منها ، وهو:
أن یکون المراد أن أباک داوى جرحه الذی هو الخطیئة بود، أی محبة الله عز وجل بعد التوبة والإنابة وإن کانت الخطیئة مجازیة کأمثالها ، وکما هو مقرّر ، وأنت سلیمان ، أی سالم من تلک الخطیئة ، فأبوه وإن کان أکبر سنا منه فهو أکبر من أبیه باعتبار سلامته من الخطیئة أو زیادة علمه أو ملکه .
(٢) ذکره المصنف فی علل الشرائع : ٧٢ / ١ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ١٤ : ٩٢ / ٢ .
(٣) ذکره المصنّف فی علل الشرائع : ٧٧ / ١ ، وأورده الکلینی فی الکافی ٢ : ٨٦ / ٧ ، والراوندی فی الخرائج والجرائح ٢ : ٩٠٦ ، وقصص الأنبیاء : ١٨٨ / ٢٣٥ ، والقمی فی تفسیره ٢ : ٥١ ، ونقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٣ : ٣٨٨ / ١ ، و ٧٥ :٩٤ / ١٠ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
