مقبول ، وذلک حکم الله تعالى فی السلف والخلف ، قال الله عزّ وجلّ : (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) وقال عز وجل : (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) (٢) وهکذا فرعون لما أدرکه الغرق قال : (آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (٣) فقیل له : ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) (٤) ، وقد کان فرعون من قرنه إلى قدمه فی الحدید وقد لبسه على بدنه، فلما غرق ألقاه الله على نجوة من الأرض ببدنه ؛ لتکون لمن بعده علامة ، فیرونه مع تثقله بالحدید على مرتفع من الأرض ، وسبیل الثقیل (٥) أن یرسب ولا یرتفع ، وکان ذلک آیة وعلامة .
ولعلّة أخرى أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وهی : أنه استغاث بموسى لما أدرکه الغرق ، ولم یستغث بالله، فأوحى الله عزّ وجلّ إلیه : یا موسى ، لم تغث فرعون ؛ لأنک لم تخلقه، ولو استغاث لأغثته » (٦) .
[٧١٥ / ٨] حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب القرشی ، قال : حدثنا منصور بن عبد الله الأصفهانی الصوفی ، قال : حدثنی علی بن مهرویه
____________________
(١) سورة غافر ٤٠ : ٨٤ و ٨٥ .
(٢) سورة الأنعام ٦ : ١٥٨ .
(٣) سورة یونس ١٠ : ٩٠ .
(٤) سورة یونس ١٠ : ٩١ و ٩٢.
(٥) فی نسخة «ر ، ق» : التثقیل.
(٦) ذکره المصنف فی العلل : ٥٩ / ٢ ، ومعانی الأخبار : ٣٨٦ / ٢٠ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٦: ٢٣ / ٢٥ ، و ١٣ : ١٣٠ / ٣٤ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
