إلى خلقی ، واصطفیت له علیّاً ، فجعلت له أخاً ووصیّاً ووزیراً ومؤدّیاً عنه من بعده إلى خلقی، وخلیفتی على عبادی ؛ یبیّن لهم کتابی ، ویسیر فیهم بحکمی (١) ، وجعلته العلم الهادی من الضّلالة ، وبابی الذی أوتی منه ، وبیتی الذی من دخله کان آمناً من ناری ، وحصنی الذی من لجأ إلیه حصنته من مکروه الدنیا والآخرة ، ووجهی الذی من توجّه إلیه لم أصرف وجهی عنه ، وحجّتی فی السماوات والأرضین على جمیع من فیهن من خلقی ، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولایته مع نبوّة محمد رسولی ، وهـو یدی المبسوطة على عبادی ، وهو النعمة التی أنعمت بها على من أحببته من عبادی ، فمن أحببته من عبادی وتولیته ، عرّفته ولایته ومعرفته ، ومن أبغضته من عبادی أبغضته لعدوله عن معرفته وولایته ، فبعزتی حلفت ، وبجلالی قسمت أنه لا یتولّى علیّاً عبد من عبادی إلا زحزحته (٢) عن النار وأدخلته الجنّة ، ولا یبغضه عبد من عبادی ویعدل عن ولایته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصیر» (٣) .
(اللهم ثبتنی على ولایته، وولایة الأئمة عليهمالسلام من ولده صلوات الله علیهم أجمعین) (٤) .
[٥٤٧ / ١٩٢] (حدثنا الحسین بن أحمد بن إدریس (٥) ، قال : حدثنا
____________________
(١) فی فی نسخة «ع» وحاشیة «ک» : بحکمتی .
(٢) فی نسخة «ق ، ح : أخرجته .
(٣) ذکره المصنف فی الأمالی : ٣٢۶/٢٩١ ، وأورده الحلّی فی المحتضر : ١٦٤ / ١٧٥ ، والطبری فی بشارة المصطفى : ٦١ / ٤٥ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار١٨ / ١٧ : ٣٨ .
(٤) ما بین القوسین لم یرد فی نسخة «ق ، ع ، ر» .
(٥) فی نسخة «ق ، ع» : أحمد بن إدریسرضياللهعنه.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
