الفنّ من فنون العلم ، و يكفيك أنّ الشيخ الطوسي (شيخ الطائفة) على جلالته و كثرة مشاغله ، قد صرف عنان قلمه في هذا الميدان ، فأبقى لنا كتابه « الفهرست » فهرساً جمعاً للکتب التي رواها بسنده ، و أصبح كتابه أحد الاُصول الأربعة الرجالية المعتمدة إلى اليوم .
و في هذا العصر نبغ في الشيعة مفهرسهم الأكبر العلامة الثبت الشيخ أغابزرك الطهراني صاحب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » التي تكفي شهرتها و ذيوعها في الخافقين عن الكلام عنها .
و من المعاصرين له الّذين وجّهوا همّتهم إلى هذا الفنّ ، صاحب الكتاب الذي نقدّم له ، سماحة آية الله السيد أحمد الحسيني الصفائي الخوانساري ، فجرّد لنا هذا الكتاب الذي يتميّز بميزة خاصة هي إفاضته في توثيق المؤلفين و سرد أدوار حياتهم ، و بذلك كان من العلماء الّذين لاينسى ذكرهم عند ذكر علماء هذا الفنّ .
و قد قامت مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث بمهمة تصحيحه و نشره و اعداده و طبعه ، فظهر في أبهى حُلّة من الضبط و التخريج و الطباعة .
و قد قامت المؤسسة باعداده على نهجها الذي سارت عليه في بقية الكتب التي تقوم بنشرها ، فبعد أن صوّرت نسخته المخطوطة قامت بطباعتها بالآلة الكاتبة ، ثم بدأ العمل التحقيقي على هذه النسخة الجديدة ، و كان كالآتي :
١ـ لجنة المقابلة : و قد قامت هذه اللجنة بمقابلة النسخة المكتوبة بالآلة الكاتبة مع النسخة المخطوطة ، و قد قام بهذه المهمّة الإخوة الأماجد : الحاج عزّالدين عبدالملك ، و محمد حسين الجبوري ، و محمد عبدعلي .
٢ـ لجنة لتخريج الأحاديث الشريفة ، و النصوص التي نقلها المؤلف ، و التراجم الرجالية ، و قد شارك في هذه شارك في عمل هذه اللجنة الإخوة الأماجد : جواد التوسلي ، و مؤيد شبّر ، و آخرون .
