اَلشَّاهِدِ لِلَّهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى خَلْقِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، اَلصِّدِّيقِ اَلْأَكْبَرِ، وَ اَلْفَارُوقِ اَلْمُبِينِ، اَلَّذِي أَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَى اَلْعَالَمِينَ. رَضِيتُ بِهِمْ أَوْلِيَاءَ وَ مَوَالِيَ وَ حُكَّاماً فِي نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي، وَ مَالِي وَ قِسْمِي، وَ حِلِّي وَ إِحْرَامِي، وَ إِسْلاَمِي وَ دِينِي، وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي، وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي.
أَنْتُمُ اَلْأَئِمَّةُ فِي اَلْكِتَابِ، وَ فَصْلُ اَلْمَقَامِ وَ فَصْلُ اَلْخِطَابِ، وَ أَعْيُنُ اَلْحَيِّ اَلَّذِي لاَ يَنَامُ، وَ أَنْتُمْ حُكَمَاءُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ بِكُمْ حَكَمَ اَللَّهُ، وَ بِكُمْ عُرِفَ حَقُّ اَللَّهِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ. أَنْتُمْ نُورُ اَللَّهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا، أَنْتُمْ سُنَّةُ اَللَّهِ اَلَّتِي بِهَا سَبَقَ اَلْقَضَاءُ، يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، أَنَا لَكُمْ مُسَلِّمٌ تَسْلِيماً، لاَ أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَ لاَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي هَدَانِي بِكُمْ، وَ مَا كُنْتُ لِأَهْتَدِيَ لَوْ لاَ أَنْ هَدَانِي اَللَّهُ، اَللَّهُ أَكْبَرُ، اَللَّهُ أَكْبَرُ، اَللَّهُ أَكْبَرُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا ١.
ذكر الصلاة و الدعاء على دكة القضاء
ثُمَّ اِمْضِ إِلَى دَكَّةِ اَلْقَضَاءِ فَصَلِّ عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ اَلْحَمْدِ مَهْمَا أَرَدْتَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهُمَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ، وَ قُلْ: يَا مَالِكِي وَ مُمَلِّكِي، وَ مُتَغَمِّدِي بِالنِّعَمِ اَلْجِسَامِ مِنْ غَيْرِ اِسْتِحْقَاقٍ، وَجْهِي خَاضِعٌ لِمَا تَعْلُوهُ اَلْأَقْدَامُ لِجَلاَلِ وَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ، لاَ تَجْعَلْ هَذِهِ اَلشِّدَّةَ وَ لاَ هَذِهِ اَلْمِحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاسْتِئْصَالِ اَلشَّأْفَةِ، وَ اِمْنَحْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا لَمْ تَمْنَحْ بِهِ أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أَنْتَ اَلْقَدِيمُ اَلْأَوَّلُ اَلَّذِي لَمْ تَزَلْ وَ لاَ تَزَالُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِغْفِرْ لِي، وَ اِرْحَمْنِي، وَ زَكِّ عَمَلِي، وَ بَارِكْ لِي فِي أَجَلِي،
١) رواها المفيد في مزاره:١٠٢(مخطوط) ، و ابن المشهديّ في مزاره:٢٠١، و نقلها المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٠:٤٠٩
