لا? أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى? ١ وَ قُلْتَ م?ا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ٢وَ قُلْتَ م?ا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاّ? مَنْ ش?اءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى? رَبِّهِ سَبِيلاً ٣وَ كَانُوا هُمُ اَلسَّبِيلَ إِلَيْكَ، وَ اَلْمَسْلَكَ إِلَى رِضْوَانِكَ.
فَلَمَّا اِنْقَضَتْ أَيَّامُهُ أَقَامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا هَادِياً، إِذْ كَانَ هُوَ اَلْمُنْذِرَ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ، فَقَالَ-وَ اَلْمَلَأُ أَمَامَهُ-: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ، اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَ اُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اُخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ. وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ أَمِيرُهُ. وَ قَالَ: أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَ سَائِرُ اَلنَّاسِ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى. وَ أَحَلَّهُ مَحَلَّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَ زَوَّجَهُ اِبْنَتَهُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ. وَ أَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا حَلَّ لَهُ، وَ سَدَّ اَلْأَبْوَابَ إِلاَّ بَابَهُ. ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ، فَقَالَ: أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ اَلْمَدِينَةَ وَ اَلْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا.
ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي، وَ دَمُكَ مِنْ دَمِي، وَ سِلْمُكَ سِلْمِي، وَ حَرْبُكَ حَرْبِي، وَ اَلْإِيمَانُ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي، وَ أَنْتَ غَداً عَلَى اَلْحَوْضِ خَلِيفَتِي، وَ أَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي، وَ شِيعَتُكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي فِي اَلْجَنَّةِ وَ هُمْ جِيرَانِي، وَ لَوْ لاَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ اَلْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي.
وَ كَانَ بَعْدَهُ هُدًى مِنَ اَلضَّلاَلِ، وَ نُوراً مِنَ اَلْعَمَى، وَ حَبْلَ اَللَّهِ اَلْمَتِينِ، وَ صِرَاطَهُ اَلْمُسْتَقِيمَ، لاَ يُسْبَقُ بِقَرَابَةٍ فِي رَحِمٍ، وَ لاَ بِسَابِقَةٍ فِي دِينٍ، وَ لاَ يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ، يَحْذُو حَذْوَ اَلرَّسُولِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا، وَ يُقَاتِلُ عَلَى اَلتَّأْوِيلِ، وَ لاَ تَأْخُذُهُ
١) سورة الشّورى ٤٢:٢٣.
٢) سورة سبأ ٣٤:٤٧.
٣) سورة الفرقان ٢٥:٥٧.
