فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلْفَضْلِ اَلْعَبَّاسَ اِبْنَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ سَيِّدِ اَلْوَصِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ أَوَّلِ اَلْقَوْمِ إِسْلاَماً، وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً، وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اَللَّهِ، وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى اَلْإِسْلاَمِ.
أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ، فَنِعْمَ اَلْأَخُ اَلْمُوَاسِي، فَلَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً اِسْتَحَلَّتْ مِنْكَ اَلْمَحَارِمَ، وَ اِنْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ اَلْإِسْلاَمِ، فَنِعْمَ اَلْأَخُ اَلصَّابِرُ اَلْمُجَاهِدُ اَلْمُحَامِي اَلنَّاصِرُ، وَ اَلْأَخُ اَلدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ، اَلْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ، اَلرَّاغِبُ فِي مَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ اَلثَّوَابِ اَلْجَزِيلِ، وَ اَلثَّنَاءِ اَلْجَمِيلِ، وَ أَلْحَقَكَ اَللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ اَلنَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثُمَّ اِنْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ:
اَللَّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ، وَ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ قَصَدْتُ، رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ، وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً، وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً، وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً، وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً، وَ اِقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً، مُسْتَجَاباً دُعَائِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَ اَلْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ ١.
ثم قبّل الضريح و صلّ عنده صلاة الزيارة و ما بدا لك، فإذا أردت وداعه عليه السّلام فودّعه ببعض ما قدّمناه من وداعاته، و قد تقدّم في الفصل التاسع عقيب زيارة الحسين عليه السّلام الأولى زيارة العبّاس و فيها بعض هذه الألفاظ، و إنّما أعدناها اتباعا للمنقول، فاعلم ذلك ٢.
١) أوردها المفيد في مزاره:٧٦(مخطوط) ، و الشهيد في مزاره:١٧٠، و ابن المشهدي في مزاره:٦٦٧، و المصنف في الاقبال:٣٣٢، نقلها المجلسي في بحار الأنوار ١٠١:٣٦٥/١.
٢) نقلها المجلسي في بحار الأنوار ١٠١:٣٦٥.
