ذكر فضل زيارته عليه السّلام في ليلة القدر
و شرح كيفيتها، و جملة من عملها
عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ-وَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ-نَادَى مُنَادٍ تِلْكَ اَللَّيْلَةَ مِنْ بُطْنَانِ اَلْعَرْشِ: إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لِمَنْ أَتَى قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ» ١.
و سيأتي في فضل زيارته في ليلة عيد الفطر حديث يتضمّن تعيين ثواب زيارته في ليلة ثلاث و عشرين من رمضان، فاعلم ذلك.
شرح الزيارة، و هي مختصة بهذه الليلة، و يزار بها في العيدين:
إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ وَ اِلْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ، وَ قِفْ عَلَى قَبْرِهِ وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ اَلصِّدِّيقَةِ اَلطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى اَلْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتَّى آتَاكَ اَلْيَقِينُ. أَشْهَدُ أَنَّ اَلَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ وَ خَذَلُوكَ وَ اَلَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ، وَ قَدْ خَابَ مَنِ اِفْتَرَى. لَعَنَ اَللَّهُ اَلظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ اَلْعَذَابَ اَلْأَلِيمَ.
١) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٨٤، و المفيد في مزاره:٦١/١، و الطّوسيّ في التّهذيب ٦: ٤٩/١١١، و المصنّف فى الاقبال:٢١٢.
