وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، وَ اِسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ، فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ، وَ أَنِلْ مَا اِلْتَمَسْتُ مِنْكَ. أَسْأَلُكَ، لاَ شَيْءَ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ.
ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ عِشْرِينَ مَرَّةً يَا رَبِّ يَا اَللَّهُ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) ، لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) مَا شَاءَ اَللَّهُ (عَشْرَ مَرَّاتٍ) لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (عَشْرَ مَرَّاتٍ) ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، وَ سَلْ حَاجَتَكَ، فَوَ اَللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِعَدَدِ اَلْقَطْرِ لَبَلَّغَكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ.
وَ تَقُولُ: إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اَللَّيْلِ اَلْمُتَعَرِّضُونَ، وَ قَصَدَكَ اَلْقَاصِدُونَ، وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ اَلطَّالِبُونَ، وَ لَكَ فِي هَذَا اَللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ، وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ، تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ، وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ اَلْعِنَايَةُ مِنْكَ، وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ اَلْفَقِيرُ إِلَيْكَ، اَلْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ، فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلاَيَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ اَلْخَيِّرِينَ اَلْفَاضِلِينَ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً، إِنَّ اَللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ ١.
و في هذه الليلة ولد مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه،
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ اَلْإِنْسَانُ فِيهَا فَيَقُولُ:
اَللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا وَ مَوْلُودِهَا، وَ حُجَّتِكَ وَ مَوْعُودِهَا، اَلَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلاً، فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً، لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ، وَ لاَ مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ، نُورُكَ
١) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٧٦٢، و المصنّف في الاقبال:٦٩٥، و ابن المشهديّ في مزاره:٥٧٥.
