وَ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ (مِائَةَ مَرَّةٍ) فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ، وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ، اَللَّهُمَّ لاَ تُبَدِّلِ اِسْمِي، وَ لاَ تُغَيِّرْ جِسْمِي، وَ لاَ تُجْهِدْ بَلاَئِي، وَ لاَ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ، وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ، وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ، كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ اَلْقَائِلُونَ» ١.
وَ يُرْوَى عَنِ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي فَضْلِ هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أَسْبَابٌ جَمِيلَةٌ جَلِيلَةٌ: أَنَّ مَنْ سَبَّحَ اَللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، غَفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ، وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ مَا اِلْتَمَسَهُ، وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ، مِنَّةً وَ تَفَضُّلاً عَلَى عِبَادِهِ.
قَالَ أَبُو يَحْيَى: فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ اَلْأَدْعِيَةِ؟
فَقَالَ: «إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ عِشَاءَ اَلْآخِرَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى اَلْحَمْدَ وَ سُورَةَ اَلْجَحْدِ، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ سُورَةَ اَلتَّوْحِيدِ، فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ: سُبْحَانَ اَللَّهِ (ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً) ، وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ، وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ قُلْ: يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ اَلْعِبَادِ فِي اَلْمُهِمَّاتِ، وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ اَلْخَلْقُ فِي اَلْمُلِمَّاتِ، يَا عَالِمَ اَلْجَهْرِ وَ اَلْخَفِيَّاتِ، يَا مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ اَلْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ اَلْخَطَرَاتِ، يَا رَبَّ اَلْخَلاَئِقِ وَ اَلْبَرِيَّاتِ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ اَلْأَرَضِينَ وَ اَلسَّمَوَاتِ، أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، فَبِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اِجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ، وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ، وَ عَلِمْتَ اِسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ، وَ تَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ،
١) رواه الكلينيّ في الكافي ٣:٤٦٩/٧، و الطّوسيّ في مصباحه:٧٦٢، و التّهذيب ٣:١٨٥/٤١٩، و المصنّف في الاقبال:٦٩٥، و ابن المشهديّ في مزاره:٥٧٣.
