مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ رَحِمْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَ اِرْحَمْ ذُلِّي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي، وَ اِنْفِرَادِي وَ وَحْدَتِي، وَ خُضُوعِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ اِعْتِمَادِي عَلَيْكَ، وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ.
أَدْعُوكَ دُعَاءَ اَلْخَاضِعِ اَلذَّلِيلِ اَلْخَاشِعِ، اَلْخَائِفِ اَلْمُشْفِقِ، اَلْمُهِينِ اَلْحَقِيرِ، اَلْجَائِعِ اَلْفَقِيرِ، اَلْعَائِذِ اَلْمُسْتَجِيرِ، اَلْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ، اَلْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ، اَلْمُسْتَكِينِ لِرَبِّهِ، دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ نَفْسُهُ، وَ رَفَضَتْهُ أَحِبَّتُهُ، وَ عَظُمَتْ فَجِيعَتُهُ، دُعَاءَ حَرِقٍ حَزِينٍ، ضَعِيفٍ مَهِينٍ، بِائِسٍ مُسْتَكِينٍ، بِكَ مُسْتَجِيرٍ.
اَللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِيكٌ، وَ أَنَّكَ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ، وَ أَنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ، فَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا اَلشَّهْرِ اَلْحَرَامِ، وَ بِالْبَيْتِ اَلْحَرَامِ، وَ اَلْبَلَدِ اَلْحَرَامِ، وَ اَلرُّكْنِ وَ اَلْمَقَامِ، وَ اَلْمَشَاعِرِ اَلْعِظَامِ، وَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ، يَا مَنْ وَهَبَ لآِدَمَ شَيْثَ، وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ، وَ يَا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلَى يَعْقُوبَ، وَ يَا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ اَلْبَلاَءِ ضُرَّ أَيُّوبَ، وَ يَا رَادَّ مُوسَى عَلَى أُمِّهِ، وَ زَائِدَ اَلْخَضِرِ فِي عِلْمِهِ، وَ يَا مَنْ وَهَبَ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ، وَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى، وَ لِمَرْيَمَ عِيسَى، يَا حَافِظَ بِنْتِ شُعَيْبٍ، وَ يَا كَافِلَ وُلْدِ مُوسَى، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا، وَ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِكَ، وَ تُوجِبَ لِي رِضْوَانَكَ وَ أَمَانَكَ، وَ إِحْسَانَكَ وَ غُفْرَانَكَ، وَ جَنَّاتِكَ.
وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنِّي كُلَّ حَلَقَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ يُؤْذِينِي، وَ تَفْتَحَ لِي كُلَّ بَابٍ، وَ تُلَيِّنَ لِي كُلَّ صَعْبٍ، وَ تُسَهِّلَ لِي كُلَّ عَسِيرٍ، وَ تُخْرِسَ عَنِّي كُلَّ نَاطِقٍ بِشَرٍّ، وَ تَكُفَّ عَنِّي كُلَّ بَاغٍ، وَ تَكْبِتَ عَنِّي كُلَّ عَدُوٍّ لِي وَ حَاسِدٍ، وَ تَمْنَعَ مِنِّي كُلَّ ظَالِمٍ، وَ تَكْفِيَنِي كُلَّ عَائِقٍ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَاجَتِي، وَ يُحَاوِلُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَ طَاعَتِكَ، وَ يُثَبِّطَنِي عَنْ عِبَادَتِكَ.
يَا مَنْ أَلْجَمَ اَلْجِنَّ اَلْمُتَمَرِّدِينَ، وَ قَهَرَ عُتَاةَ اَلشَّيَاطِينِ، وَ أَذَلَّ رِقَابَ اَلْمُتَجَبِّرِينَ،
