عَلَيْكَ يَا عَمُودَ اَلدِّينِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اَللَّهِ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اَللَّهِ وَ اِبْنَ ثَارِهِ وَ اَلْوِتْرَ اَلْمَوْتُورَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى اَلْأَرْوَاحِ اَلَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ اَلْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ اَلرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ اَلْإِسْلاَمِ، فَلَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ اَلظُّلْمِ وَ اَلْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ، وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ اَلَّتِي رَتَّبَكُمُ اَللَّهُ فِيهَا.
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ، أَشْهَدُ لَقَدِ اِقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ اَلْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ اَلْخَلاَئِقِ، وَ بَكَتْكُمُ اَلسَّمَاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ سُكَّانُ اَلْجِنَانِ وَ اَلْبَرُّ وَ اَلْبَحْرُ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اَللَّهِ، لَبَّيْكَ دَاعِيَ اَللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اِسْتِغَاثَتِكَ، وَ لِسَانِي عِنْدَ اِسْتِنْصَارِكَ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي سُبْح?انَ رَبِّن?ا إِنْ ك?انَ وَعْدُ رَبِّن?ا لَمَفْعُولاً ١.
أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ، مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ، طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ بِكَ اَلْبِلاَدُ، وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ فِيهَا، وَ طَهُرَ حَرَمُكَ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ اَلْعَدْلِ، وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا، وَ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ، صَدَقْتَ فِي مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ، وَ أَنَّكَ ثَارُ اَللَّهِ فِي اَلْأَرْضِ
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اَللَّهِ، وَ عَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ
١) الاسراء ١٧:١٠٨.
