اَلْبَقَاءِ، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ١٢.
و من عمل يوم عاشوراء المشار إليه قراءة مقتل الحسين صلوات اللّه عليه، و سنذكر الغرض من ذلك في آخر هذا الكتاب، على الوجه الذي تقرّر من الصواب، إن شاء اللّه.
فصل في زيارة الأربعين و شرح ما ورد في كيفيتها
ي
رَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ اَلْعَسْكَرِيِّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: عَلاَمَاتُ اَلْمُؤْمِنِ خَمْسٌ: صَلاَةُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ، وَ زِيَارَةُ اَلْأَرْبَعِينَ، وَ اَلتَّخَتُّمُ فِي اَلْيَمِينِ، وَ تَعْفِيرُ اَلْجَبِينِ، وَ اَلْجَهْرُ بِبِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ ٣.
وَ قَالَ عَطَا: كُنْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ يَوْمَ اَلْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ، فَلَمَّا وَصَلْنَا اَلْغَاضِرِيَّةَ اِغْتَسَلَ فِي شَرِيعَتِهَا وَ لَبِسَ قَمِيصاً كَانَ مَعَهُ طَاهِراً، ثُمَّ قَالَ لِي: أَ مَعَكَ شَيْءٌ مِنَ اَلطِّيبِ يَا عَطَا؟ قُلْتُ: مَعِي سُعْدٌ، فَجَعَلَ مِنْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ مَشَى حَافِياً حَتَّى وَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ كَبَّرَ ثَلاَثاً ثُمَّ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا صَفْوَةَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا خِيَرَةَ اَللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ اَلسَّادَاتِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا لُيُوثَ اَلْغَابَاتِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا سَفِينَةَ اَلنَّجَاةِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ اَلْأَنْبِيَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ
١) في نسخة «ه» و «ع» زيادة: و افضل تحيّاته.
٢) اوردها المفيد في مزاره:٦٥(مخطوط) باختصار، و المصنّف في اقبال الاعمال:٥٧٣، و ابن المشهديّ في مزاره:٧٠٧.
٣) رواه المفيد في مزاره:٦٠/١، و الطّوسيّ في مصباحه:٧٣٠، و التّهذيب ٦:٥٢/١٢٢، و المصنّف في اقبال الاعمال:٥٨٩، و ابن المشهديّ في مزاره:٤٩٣، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠١:٣٢٩/١.
