فِي كُلِّ يَوْمٍ بِهَذِهِ اَلزِّيَارَةِ مِنْ دَارِكَ فَافْعَلْ، فَلَكَ ثَوَابُ جَمِيعِ ذَلِكَ ١.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ اَلطَّيَالِسِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ اَلْجَمَّالِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى اَلْغَرِيِّ-بَعْدَ مَا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ-فَسِرْنَا مِنَ اَلْحِيرَةِ إِلَى اَلْغَرِيِّ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ اَلزِّيَارَةِ- قَالَ جَامِعُ هَذَا اَلْكِتَابِ هِيَ اَلزِّيَارَةُ اَلْخَامِسَةُ مِنَ اَلْفَصْلِ اَلسَّادِسِ- صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَنَا: نَزُورُ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ هَذَا اَلْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، مِنْ هَاهُنَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا مَعَهُ.
قَالَ: فَدَعَا صَفْوَانُ بِالزِّيَارَةِ اَلَّتِي رَوَاهَا ٢عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهِمَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ أَوْمَأَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِالسَّلاَمِ مُنْصَرِفاً بِوَجْهِهِ نَحْوَهُ، وَ وَدَّعَ فِي دُبُرِهَا، وَ كَانَ فِيمَا دَعَا فِي دُبُرِهَا:
يَا اَللَّهُ يَا اَللَّهُ يَا اَللَّهُ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ اَلْمُضْطَرِّينَ، يَا كَاشِفَ كَرْبِ اَلْمَكْرُوبِينَ، يَا غِيَاثَ اَلْمُسْتَغِيثِينَ، يَا صَرِيخَ اَلْمُسْتَصْرِخِينَ، يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ، يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ اَلْأَعْلَى وَ اَلْأُفُقِ اَلْمُبِينِ، يَا مَنْ هُوَ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوَى، وَ يَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَ مَا تُخْفِي اَلصُّدُورُ.
يَا مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، يَا مَنْ لاَ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ اَلْأَصْوَاتُ، وَ يَا مَنْ لاَ تُغَلِّطُهُ اَلْحَاجَاتُ، وَ يَا مَنْ لاَ يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ اَلْمُلِحِّينَ، وَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ، وَ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ، وَ يَا بَارِئَ اَلنُّفُوسِ بَعْدَ اَلْمَوْتِ، يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، يَا قَاضِيَ
١) اوردها ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٧٦، و المفيد في مزاره:٨٠(مخطوط) ، و الطّوسيّ في مصباحه: ٧١٥.
٢) في نسخة «م» : زار بها، و في نسخة «ع» : زارها، و اثبتنا ما في نسخة البحار.
