وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ اَلظُّلْمِ وَ اَلْجَوْرِ عَلَيْكُمْ، وَ أَبْرَأُ إِلَى اَللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ ذَلِكَ، وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ، وَ جَرَى فِي ظُلْمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ، بَرِئْتُ إِلَى اَللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ. وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اَللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاَتِكُمْ وَ مُوَالاَةِ وَلِيِّكُمْ، وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اَلنَّاصِبِينَ لَكُمُ اَلْحَرْبَ، وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ.
إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ، وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَلِيُّ لِمَنْ وَالاَكُمْ، وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ، فَأَسْأَلُ اَللَّهَ اَلَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ، أَنْ يَرْزُقَنِي اَلْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ، وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي اَلْمَقَامَ اَلْمَحْمُودَ اَلَّذِي لَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ، وَ أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَأْرِكُمْ مَعَ إِمَامٍ مَهْدِيٍّ ظَاهِرٍ نَاطِقٍ بِالْحَقِّ مِنْكُمْ.
وَ أَسْأَلُ اَللَّهَ بِحَقِّكُمْ، وَ بِالشَّأْنِ اَلَّذِي لَكُمْ عِنْدَهُ، أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصَابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا يُعْطِي مُصَاباً بِمُصِيبَتِهِ، مُصِيبَةً مَا أَعْظَمَهَا وَ أَعْظَمَ رَزِيَّتَهَا فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ فِي جَمِيعِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي فِي مَقَامِي هَذَا مِمَّنْ تَنَالُهُ مِنْكَ صَلَوَاتٌ وَ رَحْمَةٌ وَ مَغْفِرَةٌ.
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ مَحْيَايَ مَحْيَا مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ مَمَاتِي مَمَاتَ مُحَمَّدٍ وَ آلَ مُحَمَّدٍ.
اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ وَ اِبْنُ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ اَللَّعِينُ اِبْنُ اَللَّعِينِ عَلَى لِسَانِكَ وَ لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ مَوْقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ وَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اَللَّعْنَةَ أَبَدَ اَلْآبِدِينَ، وَ هَذَا يَوْمٌ فَرِحَ ١بِهِ آلُ زِيَادٍ وَ آلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمُ
١) في هامش نسخة «م» : فرحت.
