وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ أَشَراً وَ لاَ بَطَراً وَ لاَ رِيَاءً وَ لاَ سُمْعَةً، مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يُمَحَّصُ اَلثَّوْبُ فِي اَلْمَاءِ، فَلاَ يَبْقَى عَلَيْهِ دَنَسٌ، وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةٌ، وَ كُلَّمَا رَفَعَ قَدَمَهُ عُمْرَةٌ» ١.
وَ يُرْوَى عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي حَدِيثٍ يَرْفَعُهُ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَيَّامَ زَائِرِي اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لاَ تُعَدُّ مِنْ آجَالِهِمْ» ٢.
وَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مَاشِياً أَوْ رَاكِباً كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ، وَ حُطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةٌ، حَتَّى إِذَا صَارَ فِي اَلْحَائِرِ كَتَبَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْمُفْلِحِينَ اَلْمُنْجِحِينَ، حَتَّى إِذَا قَضَى مَنَاسِكَهُ كَتَبَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْفَائِزِينَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اَلاِنْصِرَافَ نَادَاهُ
يَا فُلاَنُ، إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ وَ يَقُولُ لَكَ: اِسْتَأْنِفِ اَلْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ مَا مَضَى» ٣.
وَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ فِي مُصَلاَّهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَقُولُ: «يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ، وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ، وَ حَمَّلَنَا اَلرِّسَالَةَ، وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ خَتَمَ بِنَا اَلْأُمَمَ اَلسَّالِفَةَ، وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ، وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ، وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، اِغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا، وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا،
١) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٤٤/١، و المفيد في المقنعة:٤٦٨، و الطّوسيّ في التّهذيب ٦:٤٤/٩٣، و ابن المشهديّ في المزار الكبير:٤٨٣.
٢) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٣٦/١، و الطّوسيّ في التّهذيب ٦:٤٣/٩، و ابن المشهديّ في المزار الكبير:٤٨١.
٣) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٣٢/١، و الصّدوق في ثواب الأعمال:١١٦/٣١، و الطّوسيّ في التّهذيب ٦:٤٣/٨٩، و ابن المشهديّ في المزار الكبير:٤٧٧.
