عَلَمَ ١اَلتُّقَى، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ اَلْكُبْرَى، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اَللَّهِ وَ خَالِصَتَهُ، وَ أَمِينَ اَللَّهِ وَ صَفْوَتَهُ، وَ بَابَ اَللَّهِ وَ حُجَّتَهُ، وَ مَعْدِنَ حُكْمِ اَللَّهِ وَ سِرِّهِ، وَ عَيْبَةَ عِلْمِ اَللَّهِ وَ خَازِنَهُ، وَ سَفِيرَ اَللَّهِ فِي خَلْقِهِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ اِتَّبَعْتَ اَلرَّسُولَ، وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ، وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِهِ، وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اَللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اَللَّهِ، مُوقِياً لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، طَالِباً مَا عِنْدَ اَللَّهِ رَاغِباً فِي مَا وَعَدَ اَللَّهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً، فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ اَلْقَوْمِ إِسْلاَماً، وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً، وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً، وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً، وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَ أَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ، وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، قَوِيتَ حِينَ وَهَنُوا، وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً، لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ اَلْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ اَلْكَافِرِينَ وَ ضَغَنِ اَلْفَاسِقِينَ، وَ قُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اَللَّهِ إِذْ وَقَفُوا، فَمَنِ اِتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ، كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلاَماً، وَ أَشَدَّهُمْ خِصَاماً، وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً، وَ أَسَدَّهُمْ رَأْياً، وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً، وَ أَكْثَرَهُمْ يَقِيناً، وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلاً، وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ.
كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً، إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ
١) في نسخة «م» و «ع» : الدّين و.
